السيد كمال الحيدري

431

منهاج الصالحين (1425ه-)

فيها . أمّا آلات العمل وكذلك بعض الأعمال التي يحتاجون إليها صدفة ، فينبغي تعيين انتسابها إلى المالك أو العامل أو إليهما معاً بالعقد ولو بقرينةٍ حاليّةٍ خاصّةٍ أو عامّة . ومع الإطلاق ، فالآلات على العامل والأعمال الطارئة على المالك . ولو خالف العامل ما اشترط عليه ، جاز للمالك إجباره بالطرق المناسبة ، أو الفسخ . المسألة 1537 : إذا كان البستان مشتملًا على أنواع مختلفةٍ من الأشجار كالنخل والكرم والرمّان وغير ذلك ، فلا يعتبر العلم بمقدار كلّ واحدٍ من هذه الأنواع تفصيلًا في صحّة المساقاة عليها ، بل يكفي أن يعلم بها إجمالًا على نحوٍ يرتفع معه الغرر . كما لا يعتبر أن تكون الحصّة المشاعة متساويةً على المجموع ، بل يجوز أن تكون لكلّ نوعٍ حصّةٌ مشاعةٌ خاصّةٌ به ومختلفةٌ عن النوع الآخر ، كالنصف في التمر ، والثلث في الرمّان ، والربع في العنب وهكذا . المسألة 1538 : تجب الزكاة على كلّ من المالك والعامل إذا بلغت حصّته كلّ منهما مستقلّا حدّ النصاب ، فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب . وإلّا فالزكاة على المالك فقط . المسألة 1539 : إذا اختلف المالك والعامل في اشتراط شيءٍ على أحدهما وعدمه ، فالقول قول منكره . ولو اختلفا في صحّة العقد وفساده ، فالقول قول مدّعي الصحّة . ولو اختلفا في مقدار حصّة العامل ، فالقول قول المالك المنكر للزيادة . وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدّة . وإذا اختلفا في مقدار الحاصل من حيث الزيادة والنقيصة ولم يُمكن تقديره بالحجّة الشرعيّة ، فالقول قول منكر الزيادة . ولو ادّعى المالك على العامل التفريط أو الخيانة أو الإتلاف ، لم تسمع دعواه بلا بيّنة ، لأنّ العامل أمين .